أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
51
معجم مقاييس اللغه
واللَّه ما أدرى وإن أوعدتَنِى * ومشيْتَ بين طَيالسٍ وبياضِ أبَعيرُ عُضٍّ وارمٌ ألغادُهُ * شثنُ المَشافر أم بعيرٌ غاضِ « 1 » قال أبو عمرو : العُضّ : الشّعير والحنطة . ومعنى البيت أنَّ العُضَّ عَلَف الأمصار ، والغضَى علَف البادية . يقول : فلا أدرى أعَرَبىُّ « 2 » أم هجين . ومما يعود إلى الباب الأول العَضُوض من النِّساء : التي لا يكاد ينفُذ فيها عُضو الرّجُل . ويقال : إنَّه لعِضاض عيشٍ ، أي صبور على الشّدّة . ويقال ما في هذا الأمر مَعَضٌّ ، أي مُستمسَك . وقال الأصمعىّ : يقال في المثل : « إنَّك كالعاطف على العاضّ » . وأصل ذلك أنَّ ابن مَخَاضٍ أتى أمَّه يريد أن يرضَعها ؛ فأوجع ضَرعها فعضَّتْه ، فلم يَنْهَهُ ذلك أنْ عاد . يقال ذلك للرجل يُمنَع فيعود . عط العين والطاء أُصَيْلٌ يدلُّ على صوتٍ من الأصوات . من ذلك العَطْعطة . قال الخليل : هي حكايةُ صوت المُجّانِ إذا قالوا : عِيطَ عِيط . وقال الدّريدىّ « 3 » : « العطعطة : حكاية الأصوات إذا تتابعت في الحرب » . ومن الباب قول أبى عمرو : إنّ العَطاط : الشُّجاع الجسيم ، ويوصَف به الأسد . وهذا أيضاً من الأوّل ، كأنّ زئيرَه مشبَّه بالعطعطة . قال المتنخِّل « 4 » :
--> ( 1 ) أنشده في اللسان ( غضا ) برواية : « أبعير عض أنت ضخم رأسه » . وفي الأصل : « شنث المشافر أم بعير عاض » ، محرف . ( 2 ) في الأصل : « أعرابي أم هجين » . ( 3 ) الجمهرة ( 1 : 117 ) . ونصه : « وقالوا : العطعطة ، وهي تتابع الأصوات في الحرب وغيرها » . ( 4 ) في الأصل : « المخبل » تحريف . والبيت من قصيدة له في القسم الثاني من مجموع أشعار الهذليين 89 ونسخة الشنقيطي 47 وأنشده في المجمل بدون نسبة ، ورواه صاحب اللسان في ( عطط ) منسوبا إلى المتنخل .